التفكير الحر في تاريخنا

هذه الصفحة لم تتم بعد..

الفكر الدهري قبل الاسلام

هناك دلالة في التاريخ العربي قبل الاسلام على وجود مجموعة من الناس يطلق عليهم الدهريين (مصطلح مشتق من الدهر). لم يعبدوا الأصنام أو أوثان العرب ولم يتبعوا أي خرافة

:شعر زهيرة بن أبي سلمة

ألا ليت شعري: هل يرى الناسُ ما أرى

من الأمْرِ أوْ يَبدو لهمْ ما بَدا لِيَا؟
بَدا ليَ أنَ النّاسَ تَفنى نُفُوسُهُمْ

وأموالهمْ، ولا أرَى الدهرَ فانيا

لم يؤمن الدهريين بالغيب أو الحياة بعد الموت فكانوا يعتقدوا أن العالم أزلي وليس له أول. والغرض من التعرف على فكر الدهريين ليس أن نمجده كلياً ولكن على عكس الفكر الديني هو فكر قابل للتغيير كان طليعة التفكير العقلاني التي أطفئته الأديان. من الأفكار الصحيحة التي اعتقدها الدهريين أن اللغات ليست منزلة بل صنعها وطورها الإنسان بنفسه للتخاطب والتواصل فوضع الانسان اللغة بشكل تدريجي ووافقهم على ذلك المعتزلة. وبعد الاسلام أخذوا باراء الفلاسفة الذريون مثل: لوقيبوس وديموقريطوس الذين اعتبروا أول من تكلم عن الذرة

العصر الذهبي الإسلامي

Slide45

استمر العديد من المفكرين في العصور الوسطى الإسلامية في النقاشات الإنسانية، العقلانية والعلمية خلال بحثهم عن المعارف والمعاني والقيم. وتظهر مجموعة واسعة من الكتابات الإسلامية عن الحب والشعر والتاريخ والفلسفة ولقد كان الفكر الإسلامي في العصور الوسطى مفتوحاً للأفكار الإنسانية الفردية العلمانية السببية، الشكوكية، والليبرالية

وفقاً لعماد الدين أحمد، فإن أحد أسباب ازدهار العالم الإسلامي خلال العصور الوسطى كان التركيز المبكر على حرية التعبير، كما لخصها الهاشمي (ابن عم الخليفة المأمون ) في الرسالة التالية إلى معارض ديني كان الهاشمي يحاول دعوته بواسطة العقل:

فاحتجَّ عافاك الله بما شئت، وقل كيف شئت، وتكلم بما أحببت وانبسط في كل ما تظن أنه يؤديك إلى وثيق حجتك، فإنك في أوسع الأمان، ولنا عليك إذ قد

أطلقناك هذا الإطلاق وبسطنا لسانك هذا البَسْط، أن تجعل بيننا وبينك حكماً عادلاً لا يجور في حكمه وقضائه، ولا يميل إلى غير الحق إذا ما تجنَّب دولة الهواء، وهو العقل الذي يأخذ به الله عز وجل ويعطي. فإننا قد أنصفناك في القول، وأوسعناك في الأمان، ونحن راضون بما حكم به العقل لنا وعلينا، إذ كان لا إكراه في الدين. وما دعوناك إلا طوعاً وترغيباً في ما عندنا، وعرَّفناك شناعة ما أنت عليه. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

فالمسلمون تطوروا وازدهروا عندما انفتحوا على الحضارات الأخرى مثل الإغريق والهند وغيرها وكانت لترجمة فلسفة الإغريق التي بدأت في عصر خالد ابن يزيد دور كبير في هذا الازدهار. ولذلك نفضل أن نطلق على الحضارة الإسلامية حضارة دار الإسلام لأن مصدر الازدهار لم يكن من النص القرآني أو من السنة